تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
97
منتقى الأصول
اختلاف الأثر العملي بين ما إذا كان المورد من موارد التعارض أو من موارد التزاحم . وجملة القول : ان هذا الاطناب ليس موضوعه وجوب المقدمة ، بل موضوعه كثير من المباحث التي يتعرض لها بالمناسبة ، مع أن بحث وجوب المقدمة لا يخلو عن ثمرة عملية كما عرفت . وبعد هذا يقع الكلام في أمور : الأمر الأول : والبحث فيه من جهتين : الجهة الأولى : في أن هذه المسالة أصولية أو فقهية أو غيرهما . والذي افاده صاحب الكفاية ( رحمه الله ) هو : انه يمكن فرض المسالة بنحو تكون من المسائل الفقهية ، كان يفرض البحث عن وجوب المقدمة وعدمه . كما يمكن فرضها بنحو تكون من المسائل الأصولية ، كان يفرض البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، فإنها بذلك تكون من المسائل الأصولية ، لان نتيجتها تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، وهو وجوب المقدمة المعينة كالوضوء - كما يشير إليه في أواخر المبحث - ، وبهذا الاعتبار لا بد من تحرير المسالة بهذا النحو كي تندرج في مسائل علم الأصول ولا تكون من المسائل الاستطرادية في هذا العلم ، إذ مع امكان فرض البحث بنحو تكون من المسائل لا وجه لفرضه بنحو تكون خارجة عن العلم ويلتزم بان ذكرها بنحو الاستطراد . هذا مما افاده في الكفاية ( 1 ) . وقد أفيد - خلافا له - بان المسألة لا يمكن أن تكون من المسائل الفقهية ، وذكر لذلك وجوه ثلاثة : الأول : - ما افاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) - ان المسالة الفقهية ما كان
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 89 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .